يحيى بن آدم القرشي

74

كتاب الخراج

فهذا المعروف عند أصحابنا « 1 » [ الرفق بأهل الذمة ] 232 * أخبرنا إسماعيل . قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه قال : أوصي الخليفة من بعدي بأهل الذمة خيرا أن يوفى لهم بعهدهم ، وان يقاتل من ورائهم ، وان لا يكلّفوا فوق طاقتهم « 2 » 233 * أخبرنا إسماعيل قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى . قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس : ان إبراهيم يعني ابن سعد سأله : ما في أموال أهل الذمة ؟ فقال ابن عباس : العفو ، يعنى الفضل 234 * أخبرنا إسماعيل قال : حدّثنا الحسن . قال : حدثنا يحيى . قال : حدثنا جعفر الأحمر « 3 » قال : حدثنا عبد الملك بن عمير قال : أخبرني رجل من ثقيف قال : استعملني عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه على بزرج سابور ، فقال : لا تضربنّ رجلا سوطا في جباية درهم ، ولا تبيعنّ لهم رزقا ، ولا كسوة

--> ( 1 ) انظر نصب الراية ( 2 : 151 ) . وقد ادعى ابن القيم في زاد المعاد ( 1 : 332 ) وابن التركماني في الجوهر النقي ( 2 : 210 ) ان حديث مسروق عن معاذ - الذي فيه ذكر الحالمة - حديث منقطع ، لان مسروقا لم يلق معاذا ، اعتمادا على ما نقله عبد الحق عن ابن عبد البر ، وهذا مردود بما نقله ابن القطان من أنه لم يجد ذلك في كلام ابن عبد البر بل الموجود في كلامه ان الحديث الذي من رواية مسروق عن معاذ متصل وروى الطبري في تاريخه ( 3 : 157 ) عن عبد اللّه بن أبي بكر بن عمرو بن حزم كتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم لعمرو بن حزم حين بعثه إلى بني الحارث بن كعب وفيه : « وعلى كل حالم ذكر أو أنثى حر أو عبد دينار واف » ورواه ابن إسحاق في السيرة بهذا اللفظ ( 962 ) وروى مثله في كتابه صلى اللّه عليه وسلم إلى أقيال اليمن حين بعث إليهم عمرو بن حزم أيضا ( 956 ) . وقد نقل ابن رشد وغيره الاتفاق على أنه ليس على النساء جزية . ونص أبو بكر الجصاص على أنه يجوز أخذها من النساء على وجه الصلح . وانظر بحث الجزية وافيا في احكام القرآن له ( 3 : 90 - 103 ) . ( 2 ) رواه أبو يوسف ( 21 و 72 بولاق و 44 و 150 سلفية ) عن حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن ميمون وسيأتي برقم 236 ( 3 ) هو جعفر بن زياد الأحمر .